العلامة الحلي
46
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللحنابلة قولان ( 1 ) كالوجهين . مسألة 25 : لا يجوز بيع المكاتب ، لانتفاء السلطنة عليه إلا بالاستيفاء ، سواء كان مطلقا أو مشروطا ما لم يعجز المشروط ، فإن عجز ، ففي اشتراط تقديم الفسخ إشكال . ويصح بيع المدبر ، لبقاء الملك فيه ، ويبطل تدبيره حينئذ ، خلافا للشيخ ( 2 ) ، وسيأتي . وكذا يصح بيع الموصى به . أما الموهوب مع جواز الرجوع وذو الخيار : فإنه يوجب فسخ السابق . وهل يصح ؟ قال بعض علمائنا : نعم ( 3 ) . وهو الأقوى ، وإلا لم يكن مبطلا ، إذ لا أثر للفاسد ، فيتضمن الحكمين . وقال بعضهم بالنفي ، لعدم مصادفة الملك ( 4 ) . مسألة 26 : العبد إن لم يكن مأذونا له في التجارة ، لم يمض بيعه ولا شراؤه بعين المال ، لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه . وهل يقع باطلا أو موقوفا على رضا السيد ؟ الأقرب عندي : الثاني - وهو أحد وجهي الحنابلة ( 5 ) - كالفضولي . والآخر : البطلان ، لأنه تصرف من المحجور عليه ( 6 ) . وأما الشراء بثمن في الذمة : فالأقوى المنع ، لأنه لو صح ، فإما أن
--> ( 1 ) المغني 4 : 275 ، الشرح الكبير 4 : 13 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 6 : 171 . ( 3 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 231 . ( 4 ) انظر : شرائع الإسلام 2 : 231 . ( 5 ) المغني 4 : 322 . ( 6 ) المغني 4 : 322 .